ضحــ,,ـية عزام القسم الاول بقلم حبيبة الشاهد

انت في الصفحة 12 من 15 صفحات

اروى بعيون حمراء من فرط بكائها
: ما ينفعش انزل معاك احنا مش متجوزين و لا ليا الحق اني ادخل بيتك بعد ما طلقتني عزام بصلها و اتكلم ببرود
: لما جيت اطلقك رميت عليكي يمين الطلاق مره واحده ما طلقتكيش رسمي و لا قولتهالك تلت مرات و لما رحت للشيخ رديتك اروى بدموع
: يعني كل المده دي كلها كنت لسه على عصمتك بص من ازاز العربيه و اتكلم ببرود
: اكتر حاجه هتوجعك اني اكون في حياتك عشان كده ما طلقتكيش

اروى نزلت وشها الارض بحزن شديد
: انت مبتتعبش اعملك ايه عشان تصدقني عزام اتحولت عينيه بغضــ,,ـب
: انتي ما تعمليش اي حاجه انا شايفك بعيني و انتي معاه في دليل ايه تاني اكتر من كده احمدي ربنا اني ما مو*تكيش انزلي يا اروى و ابعدي عن وشي نهائي انا لحد دلوقتي ماسك نفسي و مش عايز اقرب يمتك عشان انا لو قربت همو*تك في ايدي انزلي عيطت اكتر و اتكلمت من وسط بكائها
: هنزل اروح فين انا ما اعرفش اي حاجه هنا

عزام نزل من العربيه لف فتحلها الباب و سحبها من ايديها و دخل القصر بخطوات سريعه طلع على اوضته في منزل والده دخلها الاوضه و قفل الباب عزام بجنون
: من النهارده مش هتشوف الشمس تاني في حياتك هتعيشي هنا و تمو*تي هنا جوه الاوضه دي خروج بره الاوضه مش عايزه اشوفك غير بعد ما تولدي و ساعتها هبقى اشوفها هتصرف معاكي ازاي فاهمه خلص كلام و خرج من الاوضه قعدت على الكنبه و شمت نفسها و عيطت بقوه و هي بتخرب كل وجعها النفس و الجسدي في العياط لحد ما تعبت و نامت مكانها

في المساء
رجع عزام من الشغل اتلقى والدته مستنياه على السفره سميه بابتسامه حنونه
: حمد لله على سلامتك الشغاله قالتلي انك رجعت في نص اليوم و خرجت تاني نسيت حاجه رجعتك عزام قبل راسها و قعد على السفره و حك مقدمة انفه
: ايوا رجعت جبت ارور و رجعت الشغل تاني
رحت المكان اللي ساكنين فيه و خدتها و رحنا عند الدكتوره و اتاكدت منها انها حامل و انها لسه في شهور العده رديتها و جبتها البيت

سميه بصدمه و ذهور
: يعني اروى فوق طب ما قلتليش ليه البنت حامل و لازم تاكل كويس و تتغذى و هي ما نزلتش من الصبح من وقت ما جبتها و لا اعرف اصلا انها موجوده عزام افتكر انه حبستها في الاوضه و ما اكلتش حاجه من الصبح مع ان الدكتوره نبهت عليهم انها هتاكل كويس هز راسه و اتكلم
: خلي الخدام يجهزوا ليها الأكل و يطلعوا اوضتي قام من على السفره وقفته سميه بلهفه
: رايح فين انت ما اكلتش حاجه اقعد كمل اكلك

عزام
: لا انا شبعت كملي اكلك انتي تصبحي على خير

طلع و هو مخنوق من نفسه فتح باب الاوضه بالمفتاح و دخل لاقه الاوضه عتمه استغرب انها قاعده و الدنيا ضلمه فتح النور و دور بعيونه عليها لقاها نايمه على الكنبه بعمق
قرب عليها و واقف قدامها و بص لـ ملامحها
جواه مشاعر كثير عكس بعضها قلبه مش قادر يصدق اللي شافه بعينيه و عقله بيقوله صدق اللي عينيك شافته
كانت نايمه بعمق و مش حاسه باي حاجه بتحصل حواليها
باين على ملامحها التعب و الارهاق و الدموع اثرها لسه على وشها نزل بعيونه على بطنها لقاها محوطه بطنها بايديها كانهم حوطه ابنها في الحقيقه
فاق

من وسط تامله ملامحها على الواقع المؤلم.. انها خانته سابها و دخل غرفه تبديل الملابس غير لبسه و خرج
الباب خبط راح عند الباب و فتح و كانت الخادمه و معاها الاكل اللي طلبه عزام
: ادخلي حطيه عندك على الترابيزه الخدامه دخلت حطيت الصينيه على الترابيزه وزاستغربت من وجود اروى و خرجت من الجناح و هي بتفكر في مين البنت اللي كانت نايمه في اوضته و هي عارفه ان هو مش متجوز

عزام قعد على الكرسي قدامها و حط رجل على التانيه و هو باصص عليها بجمود ، اتكلم بصوت مرتفع حاد
: انتي اصحي هتفضلي كتير نايمه عندك كده قومي يلا فتحت عينيها بارهاق على صوته لاقيته قاعد قدامها على الكرسي بصصلها بحدا
اتعدلت بضعف و هي مفتحه عينيها نص فتحها سندت دراعها على الكنبه و حطيت دماغها عاليها و هي مش قادره تفتح عينيها و لا تشيل دماغها من على المخده عزام ما تهزلهوش جفن من شكلها المتعب و كمل كلامه
: الاكل عندك كلي عشان تاخدي العلاج

اروى فتحت عينيها بصيت على الاكل بجوع و مررت لسانها على شفايفها الدليل على جوعها الشديد و قالت بعناد
: مش عايزه اكل
انا عايزه اغير هدومي لبسي مبلول مكان ما كنت بمسح عزام
: انا قلتلك ميت مره بلاش العند معايا قومي كلي و بعد ما تخلصي اكل ادخلي الاوضه شوفيلك اي حاجه تنفعك من عندي لحد بكرا الصبح

سابته بيتكلم و قامت دخلت غرفه تبديل الملابس بصت على لبسه و ما كانش فيه اي حاجه تنفعها طلعت بلوفر سوف لونه ابيض لابساته يدفيها بدل الفستان اللي بقالها اربع شهور مبتلبس غيره برغم انه خفيف و كانت بتستحمل شدت البروده عشان توفر حق البلطو او اي لبس تجيبه في حاجه موفيده و سابت شعرها الضعيف على ضهرها و خرجت

كان قاعد على الكرسي مستنيها تخرج و هوا في قمه غضــ,,ـبه من عنادها معاه لقاها خارجه و هي لابسه البلوفر بتاعه كان طويل عليها لحد ركبتها و ماسك فيها ظاهر حجم بطنها الصغيره بوضوح و بالرغم من تعبها بس كانت في غاية الجمال حاول يتحكم في نفسه و قام وقف قدامها و حاول يخشن صوته معاها و ميحسسهاش بمشاعره و اتكلم بجمود
: انا مش بكلمك بتسبيني و تمشي

رفعت عينيها الدبلانه بصتله بصمت فضل بصصلها في عينيها و هوا مش قادر يفهم نظرتها و لا حزنها الدائم
: بتعرفي ازاي تخدعي اللي حواليكي بسهوله دي
اللي يبص في عينيكي و يشوف نظرتك ميصدقش اللي عملتيه ما أنتي صحيح دكتوره نفسيه يعني درسه ازاي تضحكي على اللي حواليكي بسهوله و تكلي بعقولهم و تفهميهم انك الضحية اتنهدت بتعب و قالت بقلت حيله
: أفهم اللي أنت عايز تفهمه مبقاش عندي طاقه اتكلم و ابرر لنفسي اللي حصل

عزام
: هتبرري لنفسك إيه انتوا الاتنين واحد بس اللي مستغربله اشمعنا دا متعرفوش رجاله غيره و لا بيدفع اكتر ما أنتي لو عايزه فلوس انك ممكن اغرقك فلوس حاولة تتحكم في نفسها عشان متعيطش و تبان ضعيفه اكتر من كدا و فضلت السكوت لانه احسن حل مع عزام كمل كلامه بسخريه
: مش عايز اجابه خالص اصلك هتجوبي على وسخـ تك اقعدي كلي و لما تخلصي خدي العلاج انا مش عايز ابني دا كمان يجراله حاجه

مشيت من جنبه راحت على السرير تنام مسكها من ايديها قبل ما تقعد بغضــ,,ـب و اتكلم بزعيق
: انا مش لسه قيلك مش عايز عناد انتي مبتفهميش بصي انا جبت اخري منك و مسك نفسي بالعافيه ابني دا لو جراله حاجه مش هيكفيني بس م*وتك همو*تك انتي و امك عشان تبقو تونسه بعض في الترب شدها من ايديها راح عند الكنبه و حدفها وقعت على الكنبة اتاوهت.. بألم و مسكت ضهرها بوجع قعد جنبها و مسك الأكل بيديه و حطه في بؤها رغمن عنها

اتكلم بزعيق و صوت مرتفع
: كلي و افتحي بؤك بدل ما اكسرهولك كان بيأكلها غصبن عنها و هي بتأكل وسط بكائها و شهقتها لحد اما هدى من عصبيته و بصلها و هي بتتشحتف و هي بتاكل و وشها بقا احمر من البكاء و عيونها و رمه و حمراء اتكلم بهدوء منافي غضــ,,ـبه
: لما اقولك على حاجه تعمليها من غير عند عشان معملش حاجه تتأزي بسببها انا لما بتعصب مبشوفش قدامي

هزيت راسي و هي بصله بخوف شديد ، حس بغصه قوية من نظرتها و فضل بصصلها في عينيها و هي بصله و دموعها نزله على خدها و عمله تمسحها بضهر ايديها بعد نظره عنها قبل ما يضعف و قال
: العلاج عندك على الكومود خديه و شوفي هتعملي ايه

قامت بسرعه من جنبه كانها ما صدقت اخدت العلاج و نامت على السرير اما هوا فضل مكانه بصص عليها و هوا سامع صوت شهقتها و بكائها المكتوم كانه هوا اللي ظلــ,,ـمها مش هي
صوت بكائها بدا يختفي تدريجياً و انفسها انتظمت عرف انها طفاء نور الاوضه و نام جنبها على السرير ، حس برعشتها من البرد سحبها في حضـ,,ـنه و هوا بيدفيها ميل براسه دفــ,,ـن وشه في شعرها و استنشق رائحتها بشتياق شديد
حط ايديه على بطنها و حس بمشاعر حسها قبل كدا بس مطلتش ساعدته و مــ,,ـات حس بخبطه تحت ايديه خفيفه عرف ان الجنين بيتحرك

اتقلبت اروى و هي في حضـ,,ـنه و لفت و بقى وشها مقابل وشه و حطيت ايديها على بطنه و حضـ,,ـنته بقوة و خبت وشها في حضـ,,ـنه و هي نايمه بعمق
ضمها لحضـ,,ـنه و قلبه بيدق جامد و قلبه مش مصدق اللي شافه بعنيه بس عقله بيقوله عكس الكلام في الصباح
صحي عزام على صوت عالي في الاسفل نزى بسرعه و وراه اروى و كانت والدتها جريت عليها اروى و اترمت في حضـ,,ـنها و كانها لاقيت امانها

فريده بعصبيه و صوت مرتفع
: أنت عايز من بنتي ايه تاني ابعد عنها احسنلك لان بعد كدا انا اللي هقف قصادك عزام ببرود اعصــ,,ـاب
: اللي بتتكلمي عليها دي تبقي مراتي يعني ملكيش الحق تدخلي بنا و اتفضلي من غير مطرود فريده اتصدمت من رده بصتله بتحدي و قالت
: هتتردني من بيتي يا عزام مش عيب تكلم مرات ابوك بالطريقة دي
يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى