
هانى…ماهو هو ده اللى عايز اعرفه فى ايه يا مايا لان شغل التلكيك ده كتر اوى منك اليومين دول
مايا…ما انت عارف علشان بس متوترة علشان فرحنا قرب وكمان انت عارف ان انا اللى ماسكة الشركة بتاعت بابى دلوقتى ففى ضغط كبير على اعصابى الفترة دى يا هانى فالمفروض تقف جمبى مش تقولى بتلكك
هانى…لو على الشغل يا ستى خدى اجازة وريحى اعصابك بدل ما انتى كل شوية متنرفزة عليا وتعلى صوتك كده
مايا…انت عارف ان بابا مشيلنى مسئولية كبيرة فى ادارة الشركة ولا عايزنى ابقى زيك يا هانى
هانى…انتى قصدك ايه تبقى زيى دى انتى تقصدى
ايه يا مايا
مايا…ما انت مبتشتغلش يا هانى عايش على فلوس ابوك وشكل الموضوع ده مريحك على الاخر علشان كده عايزنى انا كمان اسيب الشغل وابقى زيك
هانى…احترمى لسانك يا مايا ومش عايز كلام فى الموضوع ده تانى انتى فاهمة ولازم تعرفى ان حياتى انا حر فيها ومش انتى الل هتقوليلى اعمل ايه ومتعملش ايه ماشى
مايا… وكمان بتزعقلى وبتعلى صوتك عليا انا ماشية يا هانى
تركته مايا وهو مستغرب من رد فعلها فهى كأنها بانتظار ان يحدث ذلك بينهم حتى تتركه ولكنه هو لن يتركها قبل ان يحصل على مايريد فهو يتمنى ان يحصل عليها فهو
راهن عليها انه هو من سيتزوجها جرى هانى خلفها حتى يلحقها ويهدئ من عصبيتها فهو لا يريد ان يظهر بمظهر الخاسر امام اصدقاءه
هانى..استنى بس يا حبيبتى مش كده الكلام ميبقاش كده يا مايا
مايا…بس يا هانى اذا كان بتزعقلى من دلوقتى هتعمل ايه بعد جوازنا ها انت عارف انا مبحبش حد يعاملنى بالاسلوب ده
تذكرت مايا كيف كان رائف ايضا يفعل ذلك عندما تفعل شئ يغضبه او لا يعجبه ولكن هانى ينقصه الكثير من هيبة ورجولة رائف فرائف تصرفاته كانت غيرة رجولية على شئ يملكه يريد الحفاظ عليه ولكنها صدق قول نيللى انها خسرت رجل ذو كبرياء
مقابل شخص تافه لا يفعل شئ سوى اهدار مال والده على ملذاته فلماذا الآن تفكر فى هذا فهى من جلبت كل هذا لنفسها منذ ان تعاملت مع رائف بأنانية وتركته فى اشد حالاته سوءاً
هانى…خلاص متزعليش منى يا حبيبتى انا اسف شوفى اللى انت عيزاه وانا هعملهولك المهم انتى متزعليش منى
مايا…انا عيزاك تشتغل ويبقى ليك كيان يا هانى
هانى…بس كده حاضر هنزل الشركة مع بابا واشتغل عايزة حاجة تانية يا حبيبتى
لاتجد مايا ما تقوله فهو سينفذ لها أوامرها التى كانت تتمنى ان يعترض عليها حتى تستطيع تخليص نفسها من الزواج منه
******
فى
المزرعة
كانت تنعم باحساس القرب منه فهو كان يتملكها بقوة كبيرة بين أحضانه كأنه يخشى ان يستيقظ ولا يجدها بجواره
سچى… حبيبى يلا قوم علشان ناكل انا جوعت اوى
رائف…حاضر يا عمرى هقوم
سچى…رائف
رائف…نعم يا قلب رائف
سچى…مش عيزاك تتعصب كده تانى ماشى وتحاول ان احنا نقضى وقت حلو هنا
رائف…صدقينى انا مش بتعصب بمزاجى الموقف اللى حواليا هو اللى ممكن يسببلى العصبية بس علشان خاطرك هحاول ان متعصبش
سچى…ماشى يا حبيبى لان انا مبحبش اشوفك بالشكل ده انت بتبقى زى الوحش الثائر يا رائف
رائف…خوفتى منى يا سچى
سچى…انا
مبخافش منك انا بخاف عليك الواحد لما يتعصب ممكن يضر نفسه من غير ما يحس وانت لو حصلك حاجة انا مقدرش اعيش من غيرك
رائف بحب…ولا انا بقيت اقدر اعيش من غيرك يا سچى
بعد ان اخذوا جميعا قسط من الراحة خرجوا لتناول الأكل فى الهواء الطلق فالهدوء والخضرة فى هذا المكان الذى يشبه الجنة كفيل بتهدئة الأعصاب والشعور با الاسترخاء
صفية..الله الجو حلو اوى اوى هنا حاجة كده تهدى الاعصاب
شادى..والاكل برضه حلو اوى اوى يا تيتة
أكرم…همك على بطنك على طول يا شادى مبتفكرش الا فى الاكل وبس
ريهام…ما تسيبه يا كل براحته
يا أكرم كل يا شادى ولا يهمك
شادى…تعشيلى يا مرات اخويا ادى مرتات الاخ ولا بلاش
هدى..مش بتاكلى ليه يا سچى الاكل مش عاجبك
سچى…لاء يا طنط هدى الاكل جميل جدا و انا باكل اهو
ماهر…مش تأكل مراتك يا رائف دا اللقمة اللى بتأكلها ليها بتاخد عليها حسنة يا حبيبى
رائف بابتسامة…حاضر يا بابا بس كده
قام باخذ بعض من اللقيمات ووضعها بفم زوجته التى كانت تنظر اليه باستحياء شديد من تلك الوجوه الناظرة اليهم
ريهام بمزاح…وانت ايه يا دكتور مش هتاكلنى انت كمان ولا انا وقعت من قعر القفة
أكرم… قفة!
احنا فينا من الكلام ده لا بس كده انت تؤمرى يا ريهام
قام أكرم باخذ كمية كبيرة من الطعام وعندما اقترب من زوجته نظرت اليه بعيون متسعة
ريهام…ايه ده انت هتأكلنى ولا تفطسنى هتحط الاكل ده كل فى بوقى ازاى دا عايز بوء زى نفق شبرا علشان تحط فيه الاكل ده كله يا أكرم
ضحكوا جميعا على مزاح ريهام وأكرم فهم يحاولون التخفيف عن الحاضرين بافتعال بعض المواقف المضحكة بينهم
سچى…مش طول عمرك بتحبى الاكل اتفضلى كلى بقى
ريهام…ااه هاكل بس بشويش دا ناقص يحطلى الفطيرة كلها في بوقى
شادى…الفطير هنا حاجة تانية خالص لذيذ
جدا
صفية…اه يا واد يا شادى يفتح النفس على الاخر يلا بالهنا والشفا على قلبكم يا رب
رائف…تسلميلنا يا تيتة وربنا يباركلنا فى عمرك
صفية…ويباركلى فيكم يا حبيبى وافرح بولادكم
هدى…عجبك الأكل يا رائف
رائف…اه يا ماما الاكل جميل جدا دا انا كلت كتير اوى
هدى…الف هنا وشفا على قلبك يا حبيبى
شادى بضحك…ايوة ما هو الدلع كله لابيه رائف لكن انا يتقالى يا واد يا شادى
ماهر…فى ايه يا اخر العنقود واخرة صبرنا برضه
شادى…شوفت اديك قولت اخر العنقود يعنى فى الراحة والجاية تدلعونى مليش دعوة
هدى…دا انت حبيب قلبى
يا شادى انت واخواتك مع انك وجعلى دماغى طول النهار بيماما يا ماما طول النهار تنادى عليا بسبب ومن غير سبب
شادى… بحبك يا جميلة الجميلات بلاش يعنى
هدى…لاء بلاش ايه انا مقدرش اعيش من غيركم اصلا
جاءت احدى الخادمات لتخبر هدى ان عصام قد اتى لزيارتهم
الخادمة…هدى هانم
هدى…ايوة فى ايه
الخادمة…الاستاذ عصام جه موجود برا
ماهر…خليه يتفضل
دخل عصام وجدهم جميعا مجتمعين يتناولون الطعام ابتسم ابتسامة بسيطة لهم ولكن عندما رأه رائف تغيرت ملامح وجهه
ريهام بهمس لأكرم…هو ايه اللى جاب عصام ده هنا دلوقتى
أكرم…المزرعة اللى جمبنا بتاعتة
ابوه
ريهام…اااه فهمت
أكرم… انتى عارفة اللى انا خايف منه ايه يا ريهام
ريهام…ايه خايف من ايه يا حبيبى
أكرم…خايف من رائف علشان هو وعصام مبيطقوش بعض نهائى
ريهام…ليه صحيح علاقتهم ببعض مش قد كده يعنى
أكرم…عصام من النوع المنفسن شوية بالرغم من ان اهله ناس طيبين ومحترمين وهو ورائف كانوا بيدرسوا مع بعض فرائف كان متفوق فى دراسته وحتى فى الكلية كان بيبقى الاول على دفعته فده زود النفسنة عند عصام لحد مابقت حركاته مكشوفه لرائف علشان كده مبقاش رائف يحب يجتمعوا هم الاتنين فى مكان واحد
ريهام…ربنا يستر علشان هو فعلا عصام
ده حركاته ونظراته مستفزة ومش مريحة
أكرم…هو عملك حاجة ضايقتك ولا ايه
ريهام…هو يقدر دا انا كنت ساويت وشه بالاسفلت دا انا ريهام يا أكرم
أكرم… حبيبتى الشرسة والمتوحشة امو*ت فى الشراسة
ريهام..اتلم يا أكرم احنا قاعدين فى وسط ناس
أكرم…اه صحيح دا انا ناسى الحكاية دى
ماهر..اهلا يا عصام منور اتفضل
عصام… شكرا ياعمى
هدى….هو باباك ومامتك معاك هنا يا عصام
عصام…لاء انا اللى جيت لوحدى من يومين ولما شوفت العربيات بتاعتكم مصدقتش انكم هنا اللى ما جيت وشفت رائف كان عند الاسطبل
رائف فى سره…وياريتنى ما شفت شكلك ماهى
الحكاية مش ناقصة رزالتك ورخامتك يا عصام الواحد ما صدق انه بقى هادى شوية
صفية… اتفضل يا عصام حماتك تحبك
عصام…مش لما اقابل بنتها الأول
رائف بهمس…الله يكون فى عونها اللى هتستحمل رزالتك
عصام بسماجة…بتقول حاجة يا رائف
رائف…لاء يا حبيبى بقولك بالهنا والشفا ان شاء الله
عصام…طول عمرك ذوق يا رائف
رائف…من بعض ما عندكم يا عصام يا حبيبى
أكرم لريهام…شوفتى يا ريهام ما جبتش حاجة من عندى اهى الحرب ابتدت بين رائف وعصام اهى وبدرى كمان
ريهام…ربنا يستر وانت عارف اخوك يا أكرم مش بعيد نلاقى جثة عصام مدفونة فى
الجنينة الصبح
عندما قالت ذلك افلتت ضحكة من أكرم انتبه عليها الجميع مستغربين على ماذا يضحك أكرم؟
ماهر..
ما تضحكونا معاكم يا أكرم خير فى ايه
أكرم…لا يا بابا بلاش المرة دى تعرفوا انا بضحك على ايه حفاظا على الارواح
شادى…ليه يعنى بتقولوا ايه كده يهدر الارواح يا ابيه أكرم انا عايز اعرف مليش دعوة
أكرم…بس يا واد انت ايه فضولك ده يا ساتر عليك
صفية..ربنا يسعد اوقاتكم يا حبيبى
ريهام…تسلمى يا تيتة ما تيجى يا سچى نتمشى شوية نتفرج على المزرعة
سچى… ماشى يلا بينا عن اذنكم
اثناء قيامها وجدت رائف يمسك يدها بتلقائية يريد ان يتكلم معها
رائف…متبعديش عن هنا يا سچى علشان المزرعة كبيرة وممكن تتوهوا انتوا الاتنين
علشان انتوا اول مرة تيجوا هنا ماشى
سچى…حاضر يا حبيبي

