رواية لا أحد سواك رائفي القسم الرابع بقلم سماح نجيب

انت في الصفحة 12 من 15 صفحات

شادى…حاضر متقلقيش يا سچى
رائف…شادى مبيسوقش بتهور فمتخافيش سواقته هادية
سچى بهزار…اصل العمر مش بعزقه والواحد لازم يخاف على نفسه
رائف….بعد الشر عليكى من اى حاجة وحشة
سچى…تسلملى يا رائف
وصلوا جميعا الى المزرعة نزل رائف من السيارة ولكنه لم يدخل الى المنزل بل ذهب الى اسطبل الخيل فهو اشتاق الى الحصان الخاص به تبعته سچى وجدته واقف امام الاسطبل وكأن الحصان تعرف عليه فاصدر صهيل قوى كأنه يعلن عن وجوده او كأنه يخبر صاحبه بمدى اشتياقه له فاقترب رائف من رأس الحصان يحتضنها و يتحسس وجهه كأنه يخبره انه اشتاق اليه هو أيضا وايضا يخبره

بالحال الذى وصل اليه
رائف…ايه وحشتك اوى كده يا رماح وانت كمان وحشتنى اوى شوفت صاحبك حصله ايه وايه اللى منعه عنك الفترة اللى فاتت دى كلها بقى دلوقتى اخرى اقعد اتفرج عليك وانت واقف كده
بعد ان داعب وجه الحصان كان يريد الذهاب إلى المنزل وجدها تقف غير بعيد عنه تنظر اليه تلك النظرات القاتلة له فأصبحت عيناها حزينة بشكل رهيب وهذا الشئ الوحيد الذى لا يحب ان يراه فهى الوحيدة التى لا يحب ان يرى حزنها او دموعها
رائف باستغراب…انتى واقفة ليه كده يا سچى
سچى… عادى كنت بتفرج على الخيل
رائف…عجبك الخيل

سچى…شكلهم جميل جدا هو ده رماح
اشارت إلى الحصان الذى كان يداعبه رائف منذ قليل
رائف…ايوة هو ده
سچى…شكله جميل اوى وباين عليه انه بيحبك اوى
رائف… اه وانا كمان بحبه بس هو عنيد جدا
سچى… عنيد جدا زى صاحبه يا رائف
رائف…انا عارف ان صاحبه متعب وتعبك معاه وزعلك ووجعك
سچى بحب… متقولش كده دا حبيب قلبى وجوزى وحبيبى
رائف…وهو كمان محبش ولا عشق غيرك ولا شايف له أمل فى الدنيا دى غيرك انتى
سچى..طب ليه بتبعد عنى يا رائف
رائف…علشان كنت خايف عليكى يا سچى
سچى… رائف انت

الوحيد اللي في الدنيا دى مخافش على نفسى وانا معاه لأن انا عمرى ما حسيت بالأمان الا فى حضنك انت
مد يده ووضعها على وجنتها يتحسس وجهها فهو يعرف انه ألمها جدا وجعل الحزن يسكن بعينيها الجميلة عندما شعرت بلمسة يده اغمضت عينيها مستمتعة بلمساته فهى اشتاقت اليه أشد اشتياق وجدت نفسها تقترب منه أكثر ولكنهم سمعوا صوت خلفهم
…. حمد الله على السلامة نورتوا المزرعة
عندما عرف رائف صاحب الصوت اغمض عينيه واصدر صوتا متأففا فهو لا يريد ان يرى هذا الشخص وخصوصا الآن فرؤيته تسبب لرائف الضيق.

لا أحد سواك ( رائفى)
بقلم سماح نجيب(سمسم)

البارت العشرين
عندما عرف رائف صاحب الصوت اغمض عينيه واصدر صوتا متأففا فهو لا يريد ان يرى هذا الشخص وخصوصا الآن فرؤيته تسبب لرائف الضيق
رائف بتأفف…اهلا وسهلا يا عصام منور يا حبيبى
استغربت سچى من وجود عصام هنا فى المزرعة فى هذا الوقت ومن اين يعلم انهم سيأتون الى هنا
عصام… دا انتوا اللى منورين الدنيا كلها يا رائف ازيك يا دكتورة سچى
سچى…الحمد لله عن اذنكم
انصرفت سچى فهى اصبحت لا تستطيع ان تتحمل هذا الشخص اللزج من وجهة نظرها فهى بدأت تشعر انه ينظر لها بطريقة لا تعجبها وخاصة انها زوجة رائف

عصام…ازيك يا رائف اخبارك ايه دلوقتى
رائف…الحمد لله نحمد ربنا زى ما انت شايف يا عصام
عصام…انا لما شوفت العربيات استغربت انكم جيتوا النهاردة
رائف…هو فى حاجة تمنع ان احنا نيجى المزرعة بتاعتنا ولا ايه ولا انت مش عايزنا نيجى يعنى
عصام…لا ابدا انا قولت كده انا بس بقالكم فترة محدش بيجى هنا فاستغربت
رائف…ادينا جينا يا عصام واتمنى انها تكون اجازة سعيدة علشان انت عارف خلقى ضيق وبزهق وبتنرفز بسرعة وده ممكن يضر حد
عصام باستفزاز…اتمنى تقضوا وقت ممتع يا رائف ولا عاش ولا كان اللى يقدر ينرفزك يا رائف
رائف…هنقضى وقت حلو

اوى بس لو بعدت انت عن طريقى يا عصام
عصام..انت قصدك ايه بكلامك ده يا رائف
رائف…قصدى انت فاهمه وعارفه بلاش شغل الاستعباط لان انا اكتر واحد عارفك وفاهمك يا عصام
عصام…انت خايف منى يا رائف
رائف بابتسامة باردة… خايف منك! ازاى يعنى مش انت اللى اخاف منه يا عصام وانت عارف انا رائف زيدان وهفضل رائف زيدان فاهم يا عصام حتى لو حصل ايه هفضل انا زى ما انا..

رائف
عصام بسماجة…ماشى يا رائف زيدان هنشوف
رائف بتهديد…احسنلك متفكرش انك تعمل حركة متعجبنيش والا هتبقى العواقب وخيمة اوى وهتضرك وهتجيب لنفسك مشاكل انت فى غنى عنها ومش هينوبك الا المشاكل انا بس عامل خاطر علشان باباك ومامتك علشان هم ناس محترمين فبلاش تخلينى احزن مامتك عليك بدرى يا عصام ماشى يا حبيبى
عصام…وده اسمه ايه بقى تهديد ده يا رائف
رائف… بص اعتبره زى ما تعتبره يا عصام وكله الا اللى انت حاططها فى دماغك علشان هى برقبتك على طول فاهمنى كله الا هى
عصام….

دا انت باين عليك خايف بجد بقى منى
رائف…ما قولتلك مش انت اللى اخاف منه يا عصام انا خايف عليك علشان خسارة شبابك يروح هدر وان كان عليها هى انا اضمنها بروحى مش برقبتى بس لانها مش من صنف الزبالة اللى انت بتعرفه
عصام…انت واثق منها وفيها اوى كده يا رائف
رائف…اكيد طبعا لان انا وهى حاجة واحدة وهى ملكى وعمرها ما هتبقى ملك حد غيرى وعن اذنك بقى علشان انا عايز ارتاح شوية البيت بيتك
ترك رائف عصام واقف مكانه وكان عصام يشعر بالغيظ فرائف بالرغم مما اصابه ما زال لديه تلك الروح الثائرة والعنيدة والمتمردة

والعنفوان الرجولى الذى لا يستطيع عصام ان يجاريه فيه فهى تلك حالتهم منذ ان كانوا يدرسون سويا
كانوا جميعا دخلوا المنزل وذهب كل منهم الى غرفته لكى يرتاح قليلا من عناء السفر
فى غرفة ماهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى