رواية اسيرة ظنونه القسم الثاني بقلم ايمي نور

انت في الصفحة 12 من 15 صفحات

= ده تحفة استحالة يتقال عليه فستان
كارول محاولة تصنع التواضع
= شكرا حبيبتى بس لازم اقول ان عاصم بيه هو اللى طلب كل التفاصيل اللى فيه دى وانا نفذت ليه
التصميم
وقفت فجر تطالع نفسها فى المرأة ترتدى فستان زفاف بلون ازرق سماوى يشبه لون عينيها تماما من فوق الصدر ليتدرج اللون حتى اخرالفستان ليصبح اللون ابيض ناصع تنتشر حبيبات الكرستال فوقه لتجعله كجوهرة متلألأة لتنعكس على لون عينيها تجعل من لونهم اكثر اشراقة

اقتربت كاورل منها تنظر اليها بعين ناقدة من الامام والخلف لتصفق بعدها بفرحة قائلة
= تمام كل شي مظبوط مش محتاج غير رتوش وتعديلات بسيطة عاصم بيه اقدر يوصف درجة اللون بالبظبط لتكمل بسعادة
=واضح انه بيحبك اووى
شحبت ملامح فجر لدى سماعها لتلك الكلمات العفوية منها لكنها رسمت ابتسامة ضعيفة فوق شفتيها استجابة منها على تلك الكلمات
لتمر بهم الدقائق فى تجهيز الفستان وتعديله وما ان انتهت كارول منها حتى اسرعت تقبل فجر بحماسة قائلة =:

الفستان ولا اروع ده من اجمل التصاميم اللى عملتها وبصراحة انتى عملتيله رونق خاص لو كانت اى عروسة غيرك لبسته معتقدش كان هيكون عليها بالجمال ده
اقتربت منها امها هى الاخرى تنظر اليها بفرحة والدموع تنهمر من عينها تقول بصوت متحجرش من البكاء
= اخيرا عشت وشوفتك احلى عروسة يابنت قلبى يارب تتهنى العمر كله
وقفت فجر تستمع الكلمات من جميع من حولها بذهن شارد تفكر عما سيكون انطباعه عندما يراها بهذا الفستان هل سيرى هو ايضا ماراه الاخرين عن جمالها فيه ام سيصاب بخيبة امل لدى رؤيتها به
مرت بها الساعات من بعد خروج المصممة في

تحضيرات اخرى حضرت خلالها هنا تتردى فستان وردى يجعلها رقيقة المظهر لتنبهر لدى رؤيتها تتنهد قائلة بهمس
= لااا ده عاصم طلع رومانسى كبير على كده ده اختارالفستان من لون عينيكى ربنا يسعدكم ياارب لتكمل بحماس عاصم تحت مع الضيوف وجدى طالع ورايا علشان يوصلك لعاصم
لتضحك
= انا بقى جايه هنا هربانة من الخناقة اللى بين بابا وماما تحت ولانادين وطنط ثريا اللى قاعدين على ناار لتصفق بيدها تهتف
= ولسه لما يشوفوكى بالفستان هيتجننوا كلهم
توترت فجر لدى سماعها تلك الكلمات العفوية من هنا تشعر بالبرد يزحف بين عظامها من فكرة ان تمر الليلة

وحولها كل هذة القلوب الحاقدة
انتبهت الى دقات هادئة فوق باب الغرفة لتدلف زوجة عمها صفية الى الغرفة يتبعها جدها والذى ما ان رأها حتى التمعت عينيه ببريق قاسى يهمس =:

كانى شايف عواطف ادامى
لتتغير تعبيراته سريعا يرسم ابتسامة متيبسة لم يلاحظها سوى عواطف الواقفة بصمت تراه يتقدم ببطء من ابنتها مادا يده اليها قائلة بلهجة حاول اضفاء السعادة فيها
= يلا يا عروسة الكل مستنيكى تحت واولهم عريسك
لتتقدم فجر منه ليخرجوا جميعا من الغرفة الا عواطف والتى وقفت مكانها بتصلب لاتدرى لماذا هذا الشعور الدائم بالتوجس والخشية كلما رات عبد الحميد السيوفى يقترب من ابنتها فهى لاتعلم ما يخبئه وهو بتلك الحالة الغربية فبرغم الطيبة والرقة التى يظهرها الا نظرة من القسوة تخونه احيانا لتظهر فى عينيه
***********

بعد انتهاء الحفل …….
اخذت نادين تجوب الحجرة الاستقبال بغضب وعنف تتمتم بهسترية
= بقى بنت عواطف يتعمل فرح زاى ده دانا نادين سيوفى متعمليش كده فجوازى ولا الفستان شوفتوا البيه جيبهولها ازااى ااااه انا همـ,ـوت ناـ,ـاار جوا قلبى لا وجدو هو اللى يسلمها له ادام الكل لتصـ,ـرخ بقوة
= خلااص بنت الخدامة اتعملها سعر
نهضت ثريا من فوق مقعدها تتقدم منها تهتف بقلق = اهدى يا نادين صوتك عالى وجدك هيسمع
تحدثت شهيرة التى جلست بجوار ابنها وزوجها الصامتان منذ بداية الحفل قائلة بغيظ=:

سبيها يا ثريا خليها تقول اللى كلنا مش قادرين نقوله وساكتين حتى رجالة العيلة مش قادرة تقوله
اعتدل صلاح فوق مقعده يهتف بتحذير غاضب
= شهيرة حاسبى على كلامك ومتخلنيش ارد عليكى رد يزعلك
ضحكت شهيرة بسخرية
= لا قول يا صلاح هتقول وتعمل ايه اكتر من انك تجبرنى انا شهيرة السيوفى انى احضر فرح بنت عواطف وتوافق ان بنتك تكون معها من اول المسخرة دى ما حصلت
التفت اليها سيف قائلا بضيق
=خلاص ياماما ملهوش لازمة الكلام ده وبعدين كنتى عاوزة يعمل ايه ودى اوامر جدى وانتي عارفة انها لازم تتنفذ غصب عن الكل

= برافو عليك يا واد يا سيف طلعت بتفهم اكتر من امك
دوت تلك الكلمات داخل الغرفة من عبد الحميد الذى دلف الى الغرفة بخطوات بطيئة لتسرع نادين بالقاء نفسها بين ذراعيه تبكى بحرقة ليقربها عبد الحميد اليه يرتب على راسها برقة يهمس
= بس يا حبيبة جدو انا عارفة انتى زعلانة اد ايه بس مبقاش عبد الحميد السيوفى اما رجعت كل حاجة زاى ماكانت بس مش عاوزك تزعلى نفسك
تنبهت حواس شهيرة وهى تستمع لهمس ابيها لتلك المدللة لتسأله بفضول = تقصد ايه يابابا بكلامك ؟!

اخذ عبد الحميد يهمس الى نادين الباكية بكلمات مهدئة رقيقة متجاهلا سؤال شهيرة له ليلتفتوا الى بعضهم بنظرات دهشة متسألة عن المقصود بكلماته تلك وماذا يحضر للقادم بالدهاء المعروف عنه
***********
دخلت فجر الى الجناح المخصص لها ولعاصم بخطوات مرتعشة خائفة يتبعها عاصم المتجهم الوجه منذ بدء الحفل فهو طوال الحفل لم يوجه لها كلمة لايظهر على وجهه اى تعبير فماعاد لحظة ان قام جدها بيتسليمها لها وسط عزف موسيقى رقيق واضواء ساطعة تراه واقفا تتسلط نظراته فوقها بذهول تترسم بعينه نظرة لم تستطع تفسيرها لتفاجىء به ينحنى فوق جبينها يقبله تمسه شفتيه برقة يقودها برقة الى وسط الدائرة

المخصصة للرقص لتشعر بالارتباك وتخبط فى خطواتها ليضمها اليه برقة يضع يده فوق خصرها يقربها اليها يقودها فى رقصة بطيئة تسمعه يهمس برقة فى اذنيها
= مبروك يا فجر يارب يكون ذوقى عجبك فى الفستان
هزت فجر راسها بالايجاب دون ان ترفع راسها اليه لتشعر بانامله تمتد الى ذقنها يرفع وجهها اليه يهمس وعينيه تجوب ملامحها لترتكز فوق عينيها يهمس
= نفس لون عينيكى بالظبط كانى شايف السما فى عز صفائها
اهتزت فجر تحمر وجنتيها بشدة من كلماته الرقيقة تلك لتراه يخفض راسه مرة اخرى يقبل جبينها من جديد ولكن تلك المرة طالت قبلته فوق بشرتها ليتركها

بعد حين ليقربها اكثر الى صدره ليظلا على هذا الوضع حتى انتهاء الرقصة لتعود تدريجيا الى الواقع ففورا انتهاء الرقصة عاد عاصم يرتسم فوق وجهه البرود يتعامل معها برسمية حتى انتهاء الحفل لتصعد معه الى جناحهم دون النطق بكلمة بينهم
وقفت فجر تنظر حولها بارتباك لاتدرى ما هو المفترض منها فعله حتى سمعت عاصم يتحدث اليها بجمود
= انا هدخل اغير هدومى فى الحمام وانتى تقدرى تغيرى هنا براحتك ولما تخلصى خبطلى على الباب
ثم اتبع كلماته بالتوجه سريعا الى خزانة الملابس يفتح احدى ضلفاتها يخرج من ملابس للنوم ثم يدلف الى الحمام دون كلمة اخرى
ظلت

فجر تنظر فى اثره لعدة دقائق لاتدرى سببا لمعاملته الفظة تلك فان كان قد اجبرته الظروف على هذا الزواج فهى ايضا قد اجبربت بل و‌تأذت كثيرا ممن تلك الزيجة فهى مجبرة ان تشارك سنة من حياتها مع شخص يظن بها اسوء الظنون حتى ولو كان لم ينطق بها لكنها تراها بعينيه فى كل لحظة
تنهدت بالم تغشى عينيها الدموع لتلعن نفسها على لحظة الضعف هذة تحدث نفسها بانه ان كان باستطاعته معامتها بكل هذا الجفاء فهى ايضا بقادرة ومن بعد الان ستكون المعاملة بينهم بالمثل
تقدمت الى الخزانة المخصصة تبحث فى اغراضها عن شييء يصلح ارتداءه فزوجة عمها حين

اقبلت على الشراء لها قامت بشراء كل شييء ولكن يصلح لعروس سعيدة فى مقتبل حياتها وهاهى تعانى فى البحث بين الاغراض لتتنهد بارتياح حين وجدت احدى المنامات المحتشمة الاذرع طويلة الارجل والتى اصرت على شراءها بقوة رغم محاولات اثناءها عن ذلك
تقدمت بخطوات بطيئة تخشى التعثر بفستانها لتتوقف تضع المنامة فوق السرير تمد الى شعرها تفكه من تلك العقدة المعقدة ليسترسل فوق ظهرها يغطيه كله لتمد يدها الى الفستان من الخلف تحاول خلعه لتفاجىء بان الظهر ليس به سحاب عادى بل ازرارمتناهية الصغر تجعل من الاستحالة فكها بيدها وحدها بل تحتاج الى مساعدة
تتنهدت بتعب بعد عدة لحظات طوال

حاولت فيهم فك تلك الازرار وقد المها ذراعه من كثرة تلك محاولات جلست بقوة السرير تزفر بقوة لاتدرى ماذا تفعل فقد استغرقت وقت طويل ومازال عاصم فى الحمام فى انتظار طلبها منه الخروج لتسرع فى الوقوف امام المراة تحاول النظر الى خلف لعلها تستطيع فعلها بتلك الطريقةتتسال اتذهب الى والدتها او زوجة عمها تطلب المساعدة ولكن الن يستغربوا طلبها هذا فى وجود عاصم واليس من الطبيعى ان يقوم الزوج بتلك المهمة
هتفت فجر بقوة وغضب بصوت عالى
= انا عارفة بقى!اوووف اعمل ايه دلوقتي بقى فى البتاع ده
فوجئت بطرق على باب الحمام يأتى من الداخل تسمع عاصم

يسالها بقلق
=فجر فى حاجة عندك؟
اخذت فجر تتلعثم بالكلام تحاول ايضاح الامر بتخبط لتفاجىء به يخرج من الحمام ينظر اليها تمر عينيه عليها بتساؤل لتتحدث محاولة التوضيح لكن تخرج الكلمات بتلعثم منها
= اصل… يعنى… كنت عاوزة ماما… الفستان يعنى هو…. ‌ يقدم عاصم لداخل الغرفة مقتربا منها يحدثها بهدوءساخر
= وكنت عاوزة ايه من ماما دلوقت مش كبرتى على طلب ده
اشتعلت عينيها بغضب من قيامه بالسخرية منها لتقول بصوت عالى غاضب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى