رواية كن لي ابًا القسم السابع بقلم رميساء نصر

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات

أومأت له متحدثه بعدما تنهدت بحزن:
إيه ودعتها
حرك رأسه ومن ثم أكمل:
طب يلا قبل ما الطياره تفوتك
= اوك بس مالك بدي خبرك شئ
إنعقدت ملامح وجهه بتعجب متمتماً بإستفهام:

قولي
= سهيله بتحبك كتير كتير لا تضيعها من ايدك لانها ما إيلها زي وما تتعصب عليها لانها لساتها صِغيره وما عندها درايه بهاي الامور لازم انت ال تفهمها كيف تعمل هايدي وكيف تسوي مو تعصب عليها ليك البنت يا حرام بقت متل الورده الدبلانه وحالتها تصعب علي الكافر هي كتير مبين عليها التعب ونايمه فوق وما عم تشكي
زفر بسخط متمتماً بتذمر من افعال زوجته الذي عجز عن وجود تبرير لها:
طب ليه ما بتقوليش انها تعبانه بدل ما تعيط
أكملت بعتاب وهي تشير له عن حالته التي تحولت:

ليك انت شوفت حالك هلأ انت كتير عصبي وانت السبب ال خليتها توصل ل هايدي الحاله انها ما بتشكيلك انت ال المفروض تكون اول ما بتشكيلك همها ووجعها وتعبها بس المسكينه ما عم تلاقي حد تشكيله هي سابت اهلها ميشانك يا مالك وسابت حضنهم وحبهم ميشانك انت المفروض تعوضها عن كل هايدا مو تقصر فيهم بتمني انك تحاول تصلح من حالك وتقرب منها لانها باين عليها انها بحاجتك بس ما عم ترضي تقول وما تستناها تقول لانها ما راح تقول لان اكيد كرامتها ما راح تسمحلها بهيدا انا راح روح هالأ يلا باي
قاطعها مالك عن التحرك بعدما إقتنع بحديثها:

استني اوصلك
تحدثت نافيه:
لا انا بعرف الطريق روح اطلع ل سهيله شوفها مبين عليها انها كتير مرضانه يلا سلام

غادرت مايا واتجهت الي وجهتها
بينما الاخر جلس يعيد كل ما حدث بينهم من صراخ عليها وأعصابه التي تفلت منه غصباً ظناً بأنها تقصد ذلك أخذ عقله يجوب بأسئلة كثيره لسبب بكاؤها الذي لا ينقطع ولو كان مرض فِلما سيظل كل تلك الفترة أشياء كثيره عقله لا يتقبلها نفض افكاره تلك ثم إتجه لأعلي حتي يري ما بها ويري حالتها التي تحدثت عنها مايا
طرق الباب وإنتظر لثواني حتي يأتيه ردها لكن لم تجيب فقلق قليلا ثم دلف إلي غرفتها التي كانت فارغه خاليه من أي أحد عدا صوتها داخل المرحاض وهي تتقيأ أسرع نحوها وقلبه يرجف عليها والهلع

يدب بقلبه إنحني يجلس علي عقبيه بجوارها ينظر إلي حالتها وهي تجلس تتقيأ بشدة وتخرج أصوات متألمه وعيناها تزرف الدموع من شدة الآلم التي تشعر به أمسك خصلاتها التي تنسال علي وجهها تعيقها ورفعهم عن وجهها وحاوط جسدها الهزيل يسنده حتي انتهت
إمتقع وجهه علي حالتها تلك فنهض من مكانه يساند جسدها المرتعش من خصرها فإرتمت بجسدها ورأسه علي كتفه وقدماها كالهلام لاتقدر علي السير عليهم فكان يسحبها كالجثه اوقفها علي حوض المياه وملس علي وجهها الذي كان يستند علي صدره بالماء حتي تفيق ثم إنحني يضع احد ذراعيه أسفل منحني ركبتيها والذراع الاخري أسفل منتصف ظهرها وإتجه للفراش يدثرها

به ناولها كوب ماء حتي تروي حلقها الذي انجرح من تقيؤها إنحني برأسه يهمس لها بحنان :
إمسكي فيا عشان تقومي لو مش قادره
نظرت له بعيون زائغه يشوبها غيامه ثقيله من الدموع تساقطت قطرة تلو الاخري حتي إنهارت تماما تبكي بشده من إهتمامه وشعورها بالحنان تجاهه
قلق هو من حالتها تلك فتسائل بلهفه:
بتعيطي في حاجه وجعاكي.؟
ظلت تنظر له وتبعث له نظرات عتاب وهي تحدث نفسها:

قلبي بيوجعني اوي يا مالك ومش قادره استحمل اكتر من كدا نفسي تكون بتحبني زي ما بحبك وخايفه امو*ت وابعد عنك وخايفه اقولك وخايفه من كل حاجه…… مبقتش قادره استحمل الوجع ال انا فيه دا يا ريته وجع المرض كنت هستحمله لكن قلبي مجروح منك ومن معاملتك الجافه كان نفسي انت ال تقف معايا في مرضي ومحنتي وكنت انت ال تشجعني اتغلب عن المرض…… ممكن دا كان ينفع في الاول بس ال مريت بيه معاك ومعاملتك للاسف مش هقدر اقولك بلعن قلبي ال حبك بدل المره الف ليه عملت فيا كدا وبقت معاملتك كدا ليه بقا همك كلام الناس مش انا

ليه مش حاسس بوجعي ليه انت مش سندي في الدنيا ليه انت مش الحضن ال اقدر اشكي فيه واعيط فيه ليه ليه ليه يا مالك ليه حرام عليك وصلتني ل الحاله دي يا تري لو عرفت هتكمل معايا عشان بتحبني والا عطف….. انا يستحيل اقولك يستحيل اشوف نظرة العطف في عينك لاني ساعتها هم*وت بالبطئ
فاقت علي كلماته القلقه:
انا بكلمك… انتِ روحتي مني فين وبتعيطي ليه في حاجه وجعاكي اطلبلك دكتور
نطقت من بين شهقات بكاؤها:

لا
أمسك ذراعيها ووضعهم علي عنقه حتي يرفع جسدها حتي تجلس ويناولها كوب الماء عانقته حتي تمكنت وجلست وأخذت منه كوب الماء بيد مرتعشه وعيناها لا تحيدان عنه رفعتها علي فمها حتي تشرب وتروي حلقها فتساقطت المياه من الكوب علي عنقها تغرق ملابسها من الاعلي
أخذ منها كوب المياه مسرعا وأحضر المحارم الورقيه حتي يجفف عنقها الحليبي الذي يتساقط عليه حبات الماء ببطئ حتي تنتهتي بها الامر إلي مكان تغطيه قطعة الملابس المكشوفه تلك التي أغرقتها المياه
إبتلع لعابه وهو يجفف عنقها بصدرها الذي يعلو ويهبط في تلك الملابس المكشوفه الذي يراها عليها ولاول مره في ذلك الشكل

الذي راق إليه كثيراً
همس لها بتحشرج ملهب يحرق جسده من تأثيرها عليه:
هقوم اجيبلك حاجه تانيه تلبسيها غير ال انت لابساه عشان متاخديش برد
لم يترك لها فرصة لتجيب واتجه إلي الخزانة يخرج منها قطعه بيضاء تصل إلي ركبتيها مفتوحه من الجانبين إلي منتصف الفخذين ذو اكمام واسعه إتجه بها إليها وجلس أمامها مقتربا منها بشده اهلكتهم ثم حاوطها حتي يسند جسدها من الامام علي جسدها لكنها دفعته برفق متمتمه بوهن:
انا هلبس انا بقيت كويسه الحمد الله
اومأ لها ثم إتجه خارجاً يلعن ذلك اليوم علي ما قاله فقربها أهلكه ودب النيران المشتعله بجسده
*!!*!!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!

إستيقظت من النوم تمد ذراعها تبحث عنه ففتحت عيناها تري إذا كان غادر لكنها إستمعت جيدا لصوت الماء الذي بالمرحاض فعلمت انه لم يغادر قط جذبت ملابسها الملقاة بجوارها وارتدتها ثم إتجهت إلي المطبخ حتي تأتي بالماء لكن تحولت رغبتها فور ان وقعت عيناها علي الطعام وأحضرت كمية هائلة منه وجلست علي الفراش تأكل بنهم شديد كانها بسباق طعام
خرج الاخر من المرحاض يحيط خصره بإحدي المناشف الكبيره واخري كانت علي رأسه يجفف بها خصلات شعره
تخشب مكانه عندما وجد تلك الوليمه علي فراشه فصاح فذعاً بها:

إيه كل دا
تعلقت عيناها به وفمها الملئ بالطعام ويدها الإثنتين اللتان تتسابقا علي من يضع بفمها كمية اكبر من الطعام تحدثت بنبره غليظة من كمية الطعام المحشورة بحلقها:
إيه يا حبيبي باكل جعانه
جحظت عيناه من شدة الصدمه فتمتم وهو يبتلع لعابه خوفاً منها:

لا يا حبيبتي مفيش اي حاجه كلي براحتك ولو عاوزه كمان اطلبي من سعديه بس اوعي تاكلي سعديه نفسها
لوت فمها تزجره بشراسه ثم أكملت ما تفعله فلا وقت للنقاش في ذلك الوقت فمعدتها اولي من كل هذا الهراء
توجه هو إلي خزانة الملابس وإرتدي ملابسه وجهز حاله وأخذ زجاجة عطره ووضع منها ثم خرج لتلك الجالسه ستفترسه عما قريب
إقترب منها بخطوات حذره وهي تصب كامل تركيزها بالطعام الذي أمامها
لكنها إنتفضت فجأة جعلته يتراجع بخطواته للخلف من ردة فعلها
صاحت به تضع يدها علي انفها بإشمئزاز:

إيه الريحه دي
عوج فمه يشتم حوله ثم رفع ملابسه يشتم فلم يجد شئ يثير الإشمئزاز فإقترب منها بتساؤل:
ريحة إيه مفيش حاجه
صاحت به تآمره بإشمئزاز:
ريحة البرفيوم بتاعتك قلبتلي بطني عاوزه ارجع
صاح بها بزهول مما تقوله:

نعم يا اختي مش دا ال كان ريحتك حلوه وعاوزه آكلك
نهضت مسرعه من مكانها تركض إلي المرحاض تغلق الباب خلفها
أسرع خلفها قلقاً عليها لكنها مانعته من الدلوف وأغلقت الباب فأخذ يطرق علي الباب بقلق شديد وهلع بعدما وصل إليه صوت تقيؤها
ظل يطرق علي الباب بعنف حتي يدلف إليها ليري حالتها ظل يدفع باب المرحاض بقوة حتي يفتحه لكنها خرجت اخيرا بوجه شاحب مبلل فإقترب منها يحتضن وجهها
لكنها باغتته بإبتعادها عنه بنفور تام ووجه مشمئذ
تحدثت له بعدما إبتعدت عنه بخطوات للخلف:

اسر ريحتك بتخليني عاوزه ارجع فروح شغلك وانا كويسه متقلقش
تجهم وجهه بالحزن من ما تقوله
فلاحظت هي ملامحه فتمتمت بلطف:
والله يا حبيبي ما اقصد بس انا من امبارح باليل بعمل حجات غصب عني معرفش فيا إيه
اومأ لها بتفهم فتفوه بقلق:
طب تعالي نروح ل دكتور يشوفك
هزت رأسها بنفي:

لا طبعا اروح اقوله ايه باكل كتير وبكره ريحة البرفيوم وبمو*ت في ريحة جوزي وعاوزه أكله ثم غمزت له بأخر جملتها حتي لا يتضايق من ما تقوله
فضحك لها علي ما تقوله ثم ودعته من بعيد وتوجه إلي عمله
أما هي فذهبت للفراش حتي تأخذ قسط من النوم حتي تريح جسدها المنهك والمتعب حاولت أن تخبئ ما بها حتي لا تقلقه
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي الانفس وسمعت صوت طرقات علي الباب بعدما كانت علي وشك الغوص بأحلامها فقامت لتري من فوقفت متصلبه بإندهاش:
انتِ
إعتلي ثغرها نصف إبتسامة ساخره:

مالك شوفتي عفريت والا ايه
وجهت نحوها نظرات نارية حارقه متحدثه:
والله العفريت ارحم منك
تغضنت ملامحها فتابعت بغل وحقد:
طب بصي بقا مش هنقضيها لوكلوك خدي شوفي ال في الصور دي كدا ابوكي باعتهم ليكِ او ال انتِ مفكراه ابوكي
لوت فمها بإمتعاض ثم أخذت تلك الصور تنظر إليهم بعين متسعه يشوبها الدموع أخذت تقلب بهم بحركة مهتزه غير مصدقة ما حدث ل والدتها من أذي علي يد هؤلاء المجرمين إنقضت علي الواقفه تنظر إليها بإبتسامه متشفيه قبضت علي ذراعها تضغط عليها بقوه تخرج ما بها من شعور مؤلم بالعجز ناحية والدتها صاحت بها بشراسه غير معتاده:

الصور دي جيبتيها منين وامي فين انطقي قولي
فكت يدها من قيضها بشراسه متمتمه بصرامه وشر جعلت الاخري تتراجع للخلف خطوتين:
عايزه تشوفي امك..ييقا اخرصي وتعالي معايا من سكات وحسك عينك حد يعرف حاجه

إبتلعت لعابها برعب من تلك التي تحمل لها الكره بقلبها خوفا من تأذي والدتها فإتجهت للداخل إرتدت أي شئ قابلها من ملابسها وغادرت مع تلك العدوة اللدودة
إعتنقو السيارةوإنطلقت بها عفاف ثم اوقفت السيارة بمكان ما ووضعت علي أنفها منديل مخدر فما كان من الاخري إلا ان تقاومها بضعف لكن ثواني وإستسلمت لتلك الغيمة السوداء
فاقت من إغماءها عندما آلقي ذاك البغيض علي وجهها الماء فشهقت تنتفض من مكانها تزيل تلك الماء وما زالت رأسها غير متزنه وتشعر بالدوار ولكن تغضنت ملامحها عندما قابلت عيناها ذلك.

البغيض التي لم تراه منذ زواجها ولفت نظرها تلك المتكومه أمامها علي بعض الاقمشة البالية إحتضنت جسدها الممتلئ بالكدمات تبكي متأثرة بحال والدتها:
ماما عملوا فيكِ إيه يا حبيبتي….. ماما ردي عليا
أخرج أصوات ساخرة متمماً بتزحلق:
ردي عليها يا ماما مينفعش كدا
وجهت إليه نظرات غاضبة مليئة بالكره:
انت عملت فيها ايه
إقترب منها ببرود قاتل جلس علي عقبيه ثم انتزع جسد والدتها منها بشراسه وقوة مزمجراً:
لو عاوزه امك تفضل عايشه يبقا تنفذي كل ال هقولهولك
صاحت به بهجوم شرس:

عاوز مني ليه تاني ارحمني وارحمها بقا انت مش أخدت ال انت عاوزه وبيعتني وخدت فلوسك
ضخك ساخراً ثم تحدث بجشع:
لسه ماخدتش حاجه انتِ مفكره الفلوس ال خدتها دي فلوس دا لسه الفلوس جايه جوزك فلوسه مبتخلصش وانا بقول انك مش هتفضلي جوزك عن ابوكي ال رباكي
ثم أضاف ساخراً:
والا بلاش ابوكي ونقول امك ال رقبتها هتضيع عشان بنتها الانانيه مش عاوزه تضحي بفلوس جوزها
صرخت به بهياج لاعنة ذلك الشيطان التي ظنت انه إختفي من حياتها منذ زواجها:

منك لله يا مفتري عاوز مننا ايه تاني بعد ال عملته
ألقي بوجهها ملف من الورق بعدما أعطاه له أحد الرجال متحدثاً بلهجة آمره:
مش عاوز كلام كتير اخرصي والورق دا تخلي جوزك يمضي عليه
تحدثت بوجه متغضن مستفهم:
أوراق إيه دي
ثب واقفاً وإبتسامه شيطانيه علي ملامح وجهه:
دول شوية ورق من المدرسة بتاعتك عاوزينو يمضي عليه لكن في الاصل هو ورق تنازل علي كل ال بيملكه
تحدثت إيمان بوهن بعدما أعاد وعيها:

متسمعيش كلام الشيطان دا يا مليكة دا هيق*تلني ويقت*لك دا كداب
ركلها ركله قوية جعلها تصرخ متألمة
فصرخت به الاخري وهي تتفقد والدتها بقلق:
متجيش ناحيتها تاني… ماما ماما انت كويسه
جذبها من يدها بقوه حتي وقفت مترنحه فصاح بها بنبرة هجوميه شرسه:
ان منفذتيش كل ال قولتلك عليه جثة امك هتوصلك لحد عندك
خرج بها يجرها خلفه كالبهيمة حتي وصل إلي السيارة وضعها بها بعنف ثم خدرها بذلك المخدر الذي كان بيده فتاهت قليلاً واستكانت حركتها حتي وضعت رأسها للخلف تغفو بسلام
إتجهت إليه عفاف فناولها زجاجه صغيره ثم تحدث:

دي هتفوقيها بيها يلا روحيها قبل ما جوزها يرجع
إنتلقت بها عفاف إلي القصر حتي إقتربا منه فأوقفت السياره وقربت تلك الزجاجه من فمها حتي تغضنت ملامحها وفتحت عيناها بضياع حتي فاقت وعلمت اين هي
نظرت إليخا عفاف بوجه متهجم ثم تمتمت بحده:

اوعي شيطانك يوزك وتعرفي اسر لأنك ساعتها هتقرأي عليها الفاتحه وقولي عليها يا رحمن يا رحيم ومتشغليش دماغك دي احسن لانك هتخسري كتير اوي يا شاطره انا مراقباكي جوه القصر وبره يعني انتِ تحت عيني فإحذري مني وإلا رقبة امك هتطير لو لعبتي بديلك فهمتي يا حلوه
لم ترد عليها بل إكتفت بنظرات الإشمئزاز تجاهها
فتوجهت الأخري إلي القصر وإنفلتت أعصابها من الرعب عندما وجدت السيارة الخاصة ب اسر متواجده
#يتبع

لم ترد عليها بل إكتفت بنظرات الإشمئزاز تجاهها
فتوجهت الأخري إلي القصر وإنفلتت أعصابها من الرعب عندما وجدت السيارة الخاصة ب اسر متواجده
زاغت عيناها تبحث حولها بقلق ورعب لتراه واقف أم لا.. ضر*بت مقبض السيارة بعنف تتفوه بكلمات حانقة ثم زمجرت بشراسة وتهديد للأخري:

اسر موجود فمن سكات تمشي قدامي من غير ولا كلمة
تهللت اساريرها عندما رأت رعبها وتمنت من صميم قلبها بأن يكتشف امر غيابها ويكشف آمر هؤلاء الشياطين
ترجلت عفاف من السيرة بعدما أدخلتها إلي المرآب فترجلت الاخري وقادتها عفاف إلي الخروج من المرآب ثم سارو معاً بحذر بجانب الثور الذي يحيط بالقصر حتي إستوقفتها عفاف عند مدخل سكن عمال القصر توجهوا منه كانت مليكة تسير خلفها بدون إرادتها لا تعلم إلي اين تتوجه حتي قابلتهم سعدية تتحدث بعملية:
كنتِ عاوزه حاجه يا ست هانم
أجابت بنبرة مليئة بالحده والفظاظة:

مالكيش في لما اعوز هقولك
أجابت بأسف:
بعتذر يا ست هانم انا استغربت انك هنا لانك مبتنزليش هنا خالص تفوهت بتهديد وغلظة:
مالكيش دعوة انتِ ولا كإنك شوفتيني لا انا والا هي انتِ فاهمه وإلا هتصرف تصرف عمره ما هيعجبك أبداً وانا بقول إن حرام ينقطع اكل عيشك
طأطأت رأسها للأسفل بخنوع بعدما دب الرعب بقلبها عندما هددت بقطع عيشها:
انتِ تؤمري يا ست هانم ال انتِ عاوزاه هعمله

ألقتها نظرة حارقة قبل ان تتوجه بالاخري إلي جناحها تهمس لها بصرامه وتهديد:
لو سألك كنتِ فين قوليلو كنت في الجنينه انتِ فاهمه أي إجابه تانيه غير دي هتخليه يشك فيكِ امك ال هتدفع التمن والورق هتلاقيه عندك في الدولاب إياكي تخليه يمضي عليه
لم يهتذ لها شعره من كلماتها المهدده لكن إتسعت عيناها بالصدمة بعدما نطقت بأخر كلماتها التي تعني بتنفيذهم مو*ت والدتها فتفوهت بوجه منعقد :
انتِ بتقولي ايه
تفوهت بنبرة مؤكده مليئة بالكره:

ال سمعتيه اسر متخليهوش يمضي علي الورق إلا لما انا ال اقولك… وماتخفيش علي امك بس اسمعي كلامي وخلاص وربنا يقدرني واقدر ادمرك وادمر حبكو ال انتِ قارفاني بيه
تركتها بوجه شاحب وعلامات التعجب والاستفهام بادية عليها لا تعلم بمن تنفذ قراره وما الذي تفعله

بالجناح الخاص بهم
كان يقف بوتر مشدود من شدة القلق والغضب ينطق بكلمات حانقة من تلك التي لا يعرف اين هي وقلب القصر رأساً علي عقب ولم يجدها:
يعني هي مجيتش عندك خالص انهارده
رد عليه الطرف الاخر وكان جلال:
لا مجاتش
ضر*ب الحائط بقبضته من شدة غضبه من تلك التي إختفت يهدر بقوة بعدما شت عقلة:
اومال هتكون راحت فين
اردف الاخر بقلق:
متقلقنيش عليها بنتي راحت فين هي دي الأمانه ال انا مديهالك
ذفر بضيق متمتماً بكلمات مطمئنة حتي يصمت الاخر الذي يزيد من آلم رأسه:

متقلقش يا عمي اكيد هلاقيها انا كنت مفكرها عندك
هدر به الاخر بحده:
بنتي لو ملقتهاش في خلال ساعه انا مش هرحمك يا اسر

وبين تلك المشاحنة دلفت إليه فتنهد براحه متمتماً:
خلاص هي جات اهي
أجاب الاخر بلهفة:
طب اديهالي
كانت تسير بخطوات ثقيله خوفاً من الذي ينظر لها بشرارات من عينه مليئة بالغضب
إلتقطت منه الهاتف في صمت فسمعت صوت أبيها القلق:
الو يا بنتي كنتِ فين قلقتينا عليكِ انا كنت همو*ت عليكِ من الخوف لما اسر كان بيسألني عليكِ
تمتمت بحرج من ما سببت لهم من قلق ورعب تريد الصراخ بهم لتبوح بكل ما بداخلها لأحن وأحب رجُلين إلي قلبها تخبرهم بأن السبب في غيبتها كان بسبب تدبير شيطاني سيدمرهم جميعاً:

ماتخفش يا بابا انا هنا وبخير وكويسه الحمد الله
_ طب الحمد الله يا حبيبتي متقلقناش عليكِ تاني
= حاضر يا بابا
_ يحضرلك الخير يا رب يلا سلام
= سلام
رفعت بصرها نحوه بإرتباك ثم مدت يدها بالهاتف تعطيه له تريد عدم مواجهته بالأسئلة التي يطرحها عليها بمجرد النظر فقط تخشي الكذب عليه الذي من الممكن ان يحطم علاقتهم للأبد أحست برعشه بجسدها أكمله عندما ورد ببالها آمر مثل هذا ينهي علاقتهم وتنحرم منه إلي الابد
أفاقت من شرودها علي يده التي سحبتها إليه يضمها إليه بشوق جارف يعبر عن شوقه لها وقلقه الذي

إحتل قلبه وعقلة لفقدها تلك المدة القصيره فلولا أنه هاتف إحدي الخدم حتي يحضر لها الإفطار بعدما تذكر نوبة الجوع التي أصابتها ومن المؤكد بأن تكون أنهت الطعام الذي بالجناح لكن أخبرته الخادمة بعدم ردها عليها فدلفت إليها الخادمة تطمئن بآمر منه ومن هنا تشقلب حاله وآمر الجميع بالبحث عنها بالقصر وعندما لم يصل إليها أحد جاء من شركته بلمح البصر حتي يري اين هي وما الذي أصابها
همس لها بعتاب جعل قلبها ينخلع حزناً:
ليه كدا تقلقيني عليكِ انا بمو*ت لما بتبعدي عني
سارت دمعة هاربه من مقلتيها لكنها أخفتها بملابسه عندما مرمغت رأسها بتجويف عنقه:

انا كنت في الجنينه بشم شويه هواء
إنعقدت ملامحه بإندهاش ثم قال وهو يبعدها عنه:
إزاي انا دورت عليكِ في كل مكان في القصر حتي الجنينه
تلجمت بالحديث وظهرت حبات العرق من توترها الشديد تمتمت بتلعثم وإرتباك:
ما ما هو انا كنت بتمشي مش قاعده فيمكن انت مش اخدت بالك مني
لم تتغير ملامحه المندهشه من تبريرها فهي بالتأكيد لا تعلم آمر وجود كاميرات بالخارج تكشف المكان بالكامل فتفوه بشك من توترها وإرتباكها الذي لاحظه:

مليكة انتِ مخبيه عني حاجه
إبتلعت لعابها تبلل حلقها الذي أصبح جافاً من شدة رعبها ووجها الذي شحب كالاموات من الخوف فتفوهت بتلعثم:
ها ليه بتقول كدا
تابع بشك وعيناه تجوب حركاتها وخوفها الذي يقلقه:
مش عارف حاسك مش مظبوطه ومرتبكه جدا وانتِ بتكلميني
رسمت إبتسامه شاحبة علي وجهها حتي تبعده عن ما يدور بعقله ثم تحدثت بثقه حاولت ان تجمعها:
وايه بقا ال هيوترني انا بس قلقت لما لقيتك بتكلم بابا وبتدور عليا
بادلها الابتسامة ثم قربها إليه محاوطاً خصرها فبادلته هي بمعانقته قبل فمها قبله خاطفة قبل ان يهتف بمشاكسه:

اعمل ايه اتجننت لما مش لاقيتك بقيت عمال ادور عليكِ زي المجنون كان ناقص اجيب مكرفون وانادي واقول مراتي تايهه يا ولاد الحلال
ضحكت بصخب من ما قاله تحدثه بغنج وهي تقترب بجسدها منه:
معني كدا انك مش هتقدر تبعد عني
همس لها بكلماته المعسوله وعيناه تغزو ملامحها وجسدها الغض اسفل يده:

يستحيل اقدر ابعد عنك انا قولتلك الف مره انتِ الهواء ال بتنفسه وانتِ قلبي ال بيدخ دمي يعني مقدرش استغني عنك ابداً
أغمضت عيناها بآلم عندما تذكرت ما حدث لها اليوم من تهديدات وضعتها بين نارين ومن المؤكد بأنها لن تسلم من تلك النار التي تحيط بها
بما ستضحي بوالدتها التي عانت طوال حياتها لتحميها من ذلك الشيطان ام بزوجها التي لم تري منه سوء وتعشقه حد المو*ت خرجت منها شهقة عنوةً عنها تريد الصراخ بطارق بأن يأخذ عمرها والا يضعها بين نارين امها وزجها حدثت نفسها:

هختار مين الاختيار صعب جدا وفي نفس الوقت خايفه اقوله يتصرف بتهور واخسر امي طول حياتي لانه ميعرفش مين طارق وحتي عفاف دي وتهديداتها انا خلاص مبقتش قادره استحمل دا كله
إرتمت بأحضانه تبكي بما في قلبها من آلم تتعرض له بمثل سنها وهي ما ذالت ب التاسعة عشر لم تنضج بالكافي لتتحمل مثل تلك المصاعب
إنفلتت أعصاب الاخر يتفقدها عندما رأي ما حدث لها من إنعقاد وجهها بالآلم والرعب ودخلت بنوبة بكاء فتسائل بلهفة وقلق:

حبيبتي إنتِ بتعيطي ليه مالك
ازداد بكاؤها ولم تنطق بحرف حاول ان يبعدها عنه حتي يتفقد ما بها ولكنها مانعته تتتشبس به بقوة كالغريق
لم يفهم ما بها وما الذي يجعلها هكذا فتسائل مجدداً بنبرة لينة:
انتِ تعبانه في حاجه تعباكي ردي عليا في ايه
لم تجيبه ايضا إلا بزيادة تشبسها به وبكاؤها فتابع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى