رواية ابو الرجالة بقلم شيماء سعيد

انت في الصفحة 14 من 15 صفحات

دفعها كمال بخفة للداخل وهو يقول بمرح نابع من سعادته بخبر حمل ثريا : _ أهو حصل والسلام يا غالية وسعي خلينا ندخل.. أعطت لهما مساحة للدخول ليدلف هو لغرفة الصالون ومعه ثريا الخرساء بالمعنى الحرفي للكلمة، جلس على أحد المقاعد وقال : _ روحي يا حبيبة عمو هاتي هادية من جوا وعطر جاية مع نوح في الطريق، شعرت فيروز للحظة بأن فريد كشف أمرها فخرجت سريعاً وهي مرتعبة تحدث نفسها :

_ هو ممكن فريد يعمل حركة زي دي؟!.. اه والله ده فاقد كل حاجة حلوة ويعمل أبو كدة، لأ لأ بس برضو مش هيقول إن واحدة علمت عليه ببساطة وأخدت فلوسه وخلعت.. صح كدة صح.. قطع جنونها هادية التي خرجت من المطبخ وهي تحمل كوب من الشاي بلبن، أخذ أول رشفة لترى فيروز بحالة غريبة عجيبة اقتربت منها مردفة بسخرية : _ عقلك خف والا ايه يا دكتورة ده أنتِ كنتي زينة البنات يا حبة عيني..

_ أسكتي سيبك من الندب عليا وتعالي معايا شوفي المصيبة اللي جوا.. أبتلعت هادية ريقها مردفة بقلق : _ مصيبة إيه دي؟!.. _ كمال أبو الدهب جوا مع ماما في الصالون وعياله وعطر جايين في السكة شكل الموضوع مش سهل.. تركت هادية الكوب على الطاولة الموضوعة بالصالة بكف مرتجف، هل أتى لهنا بسبب فعلة خاطر معها بالصباح؟!.. أردفت برعب : _ جايين ليه دول هو إحنا ناقصين مصايب تعالي نهرب.. نظرت إليها فيروز بشك قبل أن تقرصها من أذنها مردفة :

_ بقى ليا فترة شاكة فيكي يا بت أنتِ حكايتك إيه بالظبط ومخبية إيه؟؟ وضعت يدها محل أصابع شقيقتها وقالت بالقليل من الألم : _ أه أيدك تقيلة يا غبية وبعدين هخبي إيه يعني تعالي نتنيل ندخل واللي مخبي حاجة هتبان.. أنهت جملتها وفرت من أمامها سريعاً لغرفة الصالون، دق جرس الباب للمرة الثانية لتذهب فيروز بخطوات بطيئة حتى فتحت لتجد فريد أمامها، قالت بتوتر : _ فريد هو أنت جاي تعترف على اللي أنا عملته معاك؟!..

أومأ إليها بمكر قائلا : _ أمال أنتِ فاكرة إن الضحك على ولاد الناس حاجة عادية لأ أنا ورايا أب يبلع الزلط… كل مرة تراه بها تفكر أين كان عقلها عندما وقعت بغرامه لأول مرة، أبتلعت ريقها بتوتر وقالت بعيون بريئة بها نظرة رجاء واضحة : _ هرد لك فلوسك بس بلاش فضايح يا فريد إحنا برضو كان في بنا عشرة حتى لو عشرة معفنة وأيام شبه ضميرك.. مال عليها وأخذ خصلة من خصلاتها ولفها حول أحد أصابعه مردفا بملامح حزينة أستطاع رسمها ببراعة :

_ بقى أنا عشرتي عشرة سودة يا بت ده أنتِ كنتي أول حض\ن وأول قبلة أخدتيني بكر.. ردت عليه ساخرة : _ كنت قطة مغمضة وفتحت على أيدي بطل كذب يا فريد وبلاش تدخل حد بنا.. أخذ نفسا عميقا وهو يتأمل ملامحها كم هو سعيد بجمعها معه بجملة واحدة اشتاق لكلمة ” بيننا” كم هي حلوة وهي معه بنفس الخانة، قرب خصلتها من أنفه آخذا أكبر قدر من رائحتها اللذيذة ثم همس : _ تفتكري سبتك تمشي وأنتِ تحت أيدي ليه يا فيروز مع إن كان ممكن أتجوزك غصب وأنتِ جوا بيتي؟!..

للحظة ضعفت من تلك الحركة التي كان يفعلها بها كثيراً وكانت تغرق معه بسحره، أبتلعت لعابها هامسة بتوتر : _ ليه؟!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى