رواية ابو الرجالة بقلم شيماء سعيد

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات

______ شيماء سعيد ______ بمنزل نوح.. أستيقظت عطر من الصباح الباكر بابتسامة مشرقة، أعدت الفطار ووضعته على صينية متوسطة الحجم، دلفت للغرفة بخطوات بطيئة حتى لا تفعل أي صوت ييقظه من النوم، وضعت الطعام بجوار الفراش وذهبت لخزانة الملابس، حركت شفتيها بحيرة مردفة لنفسها : _ وبعدين يا بت يا عطر عايزة أول ما يصحى من النوم يشوف قمر قدامه، أيوة هي دي تحفة وهو بيحب اللون ده..

قالت ذلك بعدما رأت منامة باللون الأزرق بنصف أكمام، جذبتها سريعاً ودلفت بها للمرحاض خرجت بعد عشر دقائق وهي بكامل أنوثتها من وجهة نظرها، أخذت نفسا عميقا تحاول التغلب به على خجلها وجلست بجواره على الفراش، أول ما وقعت عينيها عليه أخرجت قلوب وقلبها رفرف وكأنها تراه لأول مرة، مررت أحد أصابعها على ذقنه هامسة بنبرة رقيقة : _ نوح، يلا يا حبيبي أصحى أنا عملت لك الفطار بنفسي.. رنين صوتها جعله يستيقظ بتلهف لينعم بأحضان تلك الجميلة، فتح عينيه لها بابتسامة رجولية قدرت مثل العادة على خطف روحها، ابتسمت هي الأخر إبتسامة خجولة ليقول بغزل :

_ يا صباح الطعامة.. هو في حلويات كدة يا ولاد؟!.. د\فنت وجهها بداخل عنقه هامسة : _ بس بقى يا نوح أنت عارف إني شخصية خجولة.. رفع حاجبه إليها بسخرية واضحة قبل أن يقرص أنفها مردفا : _ بصي بقى يا قلب نوح كنت زمان بعدي موضوع الكسوف ده عشان احنا على البر أما دلوقتي لازم تعرفي اللي يريح جوزك يا حبيبتي مش كدة؟!.. أومأت إليه ببعض الريبة ليكمل هو بابتسامة واسعة : _ شطورة عايزك بقى من هنا ورايح أول ما أدخل البيت أحس إني في كبارية النجوم بكل فقراته وعروضه..

شهقت من المفاجأة ثم ابتعدت عنه بعدما ض*ربت بكفها الصغير على صدره العاري صارخة : _ إيه اللي أنت بتقوله ده يا وقح إياك تفكر فيا بالطريقة دي.. جذبها وضمها لصدره وهو يضحك عليها بمرح قبل أن يرد عليها ببراءة : _ يا بت أنا بقولك كدة عشان بحبك وعايز نبقى مبسوطين مع بعض، اوعك تسمعي كلام اللي يقول قلب الراجل معدته ده حمار أنا بقولك قلبي فين وعايزك تحافظي عليا..

عضت على شفتيها من شدة خجلها، ما قاله وما عاشته ليلة أمس كان بالنسبة إليها غريب رغم كونه لذيذ، شعرت برجفة ممتعة بظهرها مع حركة يده عليه، ابتلعت لعابها وقالت ببراءة تجعله يشعر بالانتصار : _ يعني اللي أنت عايزه ده مش عيب ولا حرام؟!.. حرك رأسه نافيا ووضع قبلة حانية على عنقها، خبير وبيده قطعة من العجين، بيده هو فقط ستتشكل كما يرغب ويحب، ابتسم بحلاوة من كم المشاعر الذي يخوضها على يديها مردفا :

_ مفيش بين أي اتنين متجوزين حاجة حرام، ربنا خلقنا لبعض عشان نبقى لبعض كل حاجة، عايز كل ما أشوفك أحس إني عيني مليانة، أصلي بصراحة بتاع ستات ونفسي استكفي بيكي.. ردت عليه بخوف مردفة : _ طيب أنا مش بعرف أعمل حاجة.. غمز إليها بمكر وهو يجذبها لتبقى أسفل جسده، ركز عينيه على شفتيها مردفا : _ أنا هعلمك يا حياتي أنتِ بس سيبي ليا نفسك.. ____ شيماء سعيد _____

بمنزل راقي دلفت فيروز خلف فريد، دارت بعينيها بالمكان وهي متحسرة على حالها، ها هي أخذت منه كل طلباتها، العيادة، منزل، مال، يا ليته يعلم انها كانت ترغبه هو، جلست على أقرب مقعد واضعة ساق فوق الآخر قبل أن تفتح هاتفها وتفعل به شيء معين ثم رفعت رأسها عندما سمعته يقول بهدوء : _ نفذت البند بتاعي وكل حاجة نفسك فيها بقت بأسمك فاضل بقى البند بتاعك أنتِ.. تركت هاتفها على المقعد وقامت لتقف أمامه، ظلت صامتة لمدة خمس دقائق قبل أن تقول بتردد :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى