رواية وردة الافوكاتو بقلم بسنت محمد

انت في الصفحة 5 من 17 صفحات

مصحف فى ايديها وقاعدة لوحدها بتصلي … نهال بتقضى معاها وقت كتير علشان تهدا … بابا واضح عليه الحزن والكبر … كأن سنه زاد بعد أخوه ما مشي … ماما طول الوقت على صاحبتها اللى راحت ومش بتسيب يزن لدرجة أنها أوقات تدخل تنام جنبه لو سمعت صوته ب بالليل … وفى يوم راجع من الشغل … فاطمة: أنت جيت يا حبيبي. يحيى : اه يا ماما … ايه الأخبار والجماعة فين ؟ فاطمة: نهال راحت مشوار عند صاحبتها واخدت يزن معاها وباباك لسه مرجعش من الشغل ونادين دخلت شقتهم تجيب حاجات من هناك . يحيى : نادين فى شقتهم

! . وسيبتيها لوحدها يا ماما ؟! هى هناك من امتى ؟! فاطمة : بقالها حوالى ساعة … انا قولت يمكن عايزه تتونس بحاجات مامتها وباباها وتحس بوجودهم فسبتها براحتها . يحيى : ازاى يعنى افرضي حصلها حاجه ولا انهارت كالعادة ؟! فاطمة : بعد الشر يا بنى اكيد لأ .. إن شاء الله خير . يحيى : طيب روحى شوفيها . فاطمة : انت هتقلقنى ليه بس انا مستنيه حد هيجيب الغدا … بص روح هاتها لغاية ما الراجل يجى احسن يرجع تانى . يحيى …. كانت أول مرة ليا ادخل بيت عمى من بعد اللى حصل … كل

حاجه ساكتة وحزينة كأنها حاسة أن اصحابها مشيوا وسابوها … وجع وحسرة وقهرة ملت قلبي وأنا واقف فى نص البيت مش لاقى حد حواليا … قريت ليهم الفاتحة ودخلت خبطت على باب اوضة نادين … ملقتش رد … خبطت تانى برضو مفيش رد … فتحت الباب بسرعة لاقيتها فاضية طيب هى راحت فين … فتحت كل الأبواب مش موجوده لغاية ما وصلت لأوضة نوم عمى … دخلت لاقيتها نايمة على الأرض فى وضع الجنين وحاضنة مصحفها … حسيت أن كل جزء فى قلبي بينزف من الألم عليها … ناديت عليها بهدوء بس لسه مش بترد … سمحت لنفسي وقربت ليها

نزلت على ركبتى جنبها على الأرض . يحيى : نادين … نادين فوقى . نادين (بصوت نعسان ) : سيبنى يا بابا شوية . يحيى : فوقى يا حبيبتى . بدأت تفتح عينها وتستوعب اللى بيحصل لغاية ما لاقتنى قدامها… قامت ة وحطت أيدها على الحجاب تتأكد أنه فى مكانه … فقومت من قصادها وبعدت عنها شوية … قربت من الدولاب وسندت عليه وهى قاعدة على الأرض . يحيى : ممكن أقعد أتكلم معاكى شوية ؟ هزت رأسها بايجاب فقعدت جنبها على الأرض بس بعيد شوية عنها . يحيى : أنا عارف أن الحدث جلل وأن المصيبة كبيرة ليكى ولينا

كلنا وحاسس بيكى جدااا … لكن أنتى شايفه بقيتى عاملة ازاى ؟! شايفه أن ده اللى ربنا أمرنا بيه عند الحزن ؟! بلاش كده … شايفه يزن بقي عامل ازاى وحالته ايه وأنه لما بيشوفك كده بيضعف اكتر وبينهار … طيب أنتى عايزاه يضيع هو كمان ؟! (كانت باصه فى الارض ووعها بتنزل فى صمت …) يحيى : أنا مش عايز أوجعك أنا عايزك تفوقى … أنتى فى تانيه ثانوى والمفروض تجيبي مجموع علشان تدخلى كلية ترفعى بيها رأسهم وتفرحيهم … هما أكيد حاسين بيكى أنتى ويزن … يزن يا نادين محتاجك … أحنا موجوعين وبسببك موجوعين أكتر وقلوبنا بتتحرق

طول الوقت من نا عليكى . يحيى ….كنت بقولها أنا حاسس بإيه … كل كلمة نطقتها كانت منى أنا … وجعها بيوجعنى وبيحرقنى … أبسط حاجة أنها قصادى ومش قادر اطبطب عليها حتى … لقيتها رفعت عينها لأول مرة من وقت ما قعدنا . نادين : انا ه اوى يا يحيى ونفسي اروح لهم … مكنش ينفع يسيبونى ويمشوا … أنا من غيرهم معرفش حاجة … أنا مش قادرة أتحمل مسئولية نفسي هشيل ازاى مسئولية أخويا … أنا مش عارفه اعمل حاجة ومش قادرة أعيش … أنا عايزه أروح لهم يا يحيى . يحيى ….. وع … وع كتير نزلت

من عينيها وهى بتتكلم … لكن الوع دى مكانتش بتنزل على خدها … كانت بتنزل على جرح فى قلبي بتألمه … أعمل ايه متكتف ومش قادر أقربلها … قد كده هى بتفكر وشايله الهم … قد كده هى ة من الدنيا وحاسه ضعيفة . يحيى : ليه يا حبيبتى بتقولى كده ؟ أحنا حواليكي ومحدش فينا هيسبكم يوم واحد … أنتوا جزء مننا هو انتى مش حاسة بكده ولا ايه ؟ نادين : من وانا صغيرة واحنا لوحدنا فى البلد اللى كنا فيها مكانش قدامنا غيرهم ولما جينا اه انجنا معاكم وبقينا وسطكم لكن برضو فكرة الاختلاط مع اللى بره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى