رواية اسيرة ظنونه القسم الثالث بقلم ايمي نور

انت في الصفحة 18 من 21 صفحات

عاصم بحزم
= خليك انت انا اعرف اتصرف مع الاشكال اللى زي دى ازاي
ثم التفت لام جمال قائلا
= ام جمال خديها اوضة المكتب خليها تستنى هناك
هزت ام جمال راسها تسرع فى تنفيذ كلامه ليجلس عاصم بجوار فجر والتى كانت تراقب كل مايحدث بخوف وتوجس يهمس لها
= خلصى فطارك علشان عاوزك معايا هنقابلها سوا
هزت فجر راسها ببطء تخشى من تلك المقابلة بشدة لكنها لم تستطيع النطق بكلمة عن ذلك له وهى ترى نظرات الجميع المسلطة فوقهم بفضول واهتمام شديد

ظلت صوفيا تجوب ارجاء الغرفة بعد ان ظلت جالسة لاكثر من نصف الساعة فى انتظار عبد الحميد السيوفى فقد اختارت ذلك التوقيت تحديدا لعلمها بخروج عاصم للشركة كما المعتاد واستحالة عودته فى هذا التوقيت
لكنها ها هى تجلس منذ مدة طويلة حتى اصابها القلق والاحباط يصل اليها الشك من امكانية علم السيوفى الكبير بما حدث وتركه لها هنا هربا من مقابلتها حتى تمل وتغادر دون مقابلته لكنها لن تستسلم بسهولة ابدا
جلست مرة اخرى فوق المقعد تهز ساقيها بعصبية لعدة لحظات حتى سمعت صوت فتح الباب من خلفها فنهضت سريعا تلتفت له بابتسامة عصبية بهتت تماما حين رات عاصم

يدخل الى الغرفة يصطحب معه زوجته تراقبه وهو يجلسها فوق الاريكة باهتمام يبتسم لها بحنان دون ان يعير صوفيا ادنى اهتمام ويتجه هو الى مكتبه يجلس خلفه بهدوء ينظر اليها بتقيم صامت لعدة دقائق صامتة ليجعلها تشعر بالتوتر تنقل ثقلها من قدم الى اخرى بعصبية حتى تحدث اخيرا بحزم
= افندم صوفيا هانم بلغنى انك طالبة مقابلتى
اخذت صوفيا تتلعثم بالكلمات لاتدرى ما تقول فهى توقعت اى شيئ الا لن تقف فى مواجهته هو شخصيا ليوقف عاصم تلعثمها هذا قائلا بقوة
= ولا كنت طالبة مقابلة حد تانى بس احب اعرفك ان الموضوع اللى جايه علشانه فى ايدى

انا مش فأيد حد تانى
جلست صوفيا فوق مقعدها تشعر بهزيمتها تهمس
= طالباتك ايه ؟ اى حاجة هتقولها موافقة عليها لو عاوزنى ابـ,ـوسك ايدك انا مستعدة
تراجع عاصم فوق مقعده قائلا بهدوء
= مش انا اللى هتبـ,ـوسى ايده يا صوفيا واعتقد انتى عارفة مين اللى المفروض تبـ,ـوسى ايده بالظبط
شحبت ملامح صوفيا بشدة تلتفت الى فجر الجالسة تتسع عينيها بصدمةوذهول من الحديث الدائر امامها ثم اخذت تهز رأسها برفض وهى تراقب صوفيا تنهض من فوق مقعدها تتجه اليها بخطوات بطيئة تقف امامها تنحنى عليها لتسرع فجر بالنهوض تبتعد عنها تصرخ بحدة

= لااا يا عاصم انا مش عاوزها تعمل كده
وقفت تنظر اليه ترى الجمود يكسو وجهه وعينيه مشتعلة بعنف فاسرعت باتجاهه تاركة صوفيا الواقفة تخفض راسها بذل ومهانة تهتف به برجاء
= علشان خاطرى يا عاصم بلاش كده انا سامحتها خلاص من غير ما تعمل كده
عاصم بقسوة وعينيه لاتفارق صوفيا
= وانا قلتلك هجيبها تحت رجلك تعتذرلك وده اللى لازم يحصل
التفتت فجر الى صوفيا تشعر بالشفقة عليها قائلة برجاء
= هى هتعتذر وانا هقبل اعتذارها بس من غير حاجة تانية لتلفت اليه مرة اخرى تهمس
= علشان خاطرى يا عاصم
زفر

عاصم بحدة قائلا باستسلام يجلس فوق مقعده
= ده حقك تاخديه بالطريقة اللى تريحك
اسرعت فجر قائلة بحزم
= وانا مش طالبة غير اعتذار
رفعت صوفيا راسها تنظر الى فجر نظرة امتنان تقترب منها حتى وقفت امامها تهمس بخجل شديد
= انا اسفة يا مدام فجر مش على اللى عملته لاا على كل كلمة او حتى فكرة غلط فى حقك جات حتى ولو فى تفكيرى بجد اسفة انى فكرت أذى انسانة نبيلة زيك
ثم التفتت الى عاصم قائلة بحزم
= وصدقنى يا عاصم بيه لو قلتلك انى اعتذارى ده علشان كل غلط غلطته فى

حقها مش لاى شيئ تانى حتى ولو كان رجوعى للشركة عن اذنكم
اسرعت تتجه ناحية الباب تنتوى المغادرة ليهتف عاصم بها فتوقفت خطواتها دون ان تدير نفسها اليه ليحدثها قائلا بحزم
= انتى عارفة ان رجوعك مجموعات السيوفى صعب بعد كل اللى حصل بس اتمنى ليكى التوفيق مع اى شركة تانية
هزت صوفيا وراسها بالموافقة ببطء ثم اسرعت تغادر تغلق الباب خلفها بهدوء وما ان غادرت حتى صرخ عاصم بلوم فى فجر
= ليه مخلتيهاش تبوـ,ـس ايدك ورجلك كمان ده كان حقك ووعدى ليكى انا بصراحة مش قادر افهمك
رفعت فجر عينيها اليه تنظر اليها بحب

تخاطبه بهدوء
= مانا قلتلك انا مش عاوزة حاجة غير انت وكفاية عليا انك معايا و ليه لوحدى وبس
اغمض عاصم عينيه بقوة يهتف
= ياااا فجر هيجى وقت وقلبى هيقف بسبب بكلامك ده
ثم اسرع يجذبها له يهمس
= انا مستعد اعمل اى حاجة علشان افضل اسمع منك كلامك اللى بيقـ,ــ,ـتلنى ده
اسرعت فجر تحتضنه هامسة
= بلاش الكلام ده يا عاصم بيخوفنى حتى ولو بهزار
ضمها عاصم اكثر اليه يتنهد فى عنقها همسا
= هتقـ,ــ,ـتلينى بحبك يا بنت السيوفى

في مقر احدى الشركات المنافسة
جلس صلاح بداخل احدى المكاتب والتى يرتسم عليها البذخ والترف امام رجل من الواضح انه من حيتان السوق يسأل صلاح بصوت اجش عميق
= متاكد يا صلاح من الورق ده انت عارف المرة دى مش زى اى مرة المناقصة دى بالذات لازم ترسى علينا والا هخرب بيتك ومش هيكفينى فيها عمرك
ابتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتحشرج
= متقلقش يا سليمان بيه هى دى اول مرة هنتعامل فيها سوا
هز سليمان راسه بالنفى قائلا بحزم
= لا يا صلاح مش اول مرة بس برضه دى اول مناقصة تكون بالحجم ده

ولو خسرتها بعد ما لميت فلوسى من السوق هيتخرب بيتى وبيتك قبل منى فاهم ياصلاح
هز صلاح راسه بالايجاب وهو ينهض من مقعده يهتف
= متقلقش ابدا ابدا الحق انا امشى قبل ما يلاحظوا غيابى فى الشركة
فتح سليمان احدى الادارج يخرج منه شيكا يمد به باتجاه صلاح ليسرع الاخير باختطافه يهتف بجشع
= خلى يا سليمان بيه خيرك مغرقنا والله
تراجع سليمان فى مقعده ينظر الى لهفته تلك باحتقار قائلا بحزم
= مع السلامة ياصلاح واقفل الباب وراك
اخذ يراقب خروجه من الغرفة ما ان اغلق خلفه حتى بصق عليه قائلا بأحتقار

= بنى ادم حقير انا مش عارف السيوفى وافق يجوز بنته لكلب فلوس زى ده ازاى
ثم مد يده الى الهاتف يطلب رقم بسرعة قائلا لطرف الاخر
= ايوه يا حازم ورق المناقصة وصلنا عاوزك تقعد تظبط مناقصتنا على اساسه وتقدمها بكرة بالكتير مبقاش فاضل وقت ادمنا كتير
ثم يغلق الهاتف فور ينظر امامه شارد يفكر فى اهمية تلك المناقصة له ولشركته فى الوقت الحالى ويجب عدم ترك فرصة واحدة لكسبها مهما كانت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى